عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

86

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ضرباً شديداً وأطيل سجنه . وكان علي عاقلة الصبي الدية . وقال أصبغ : إن كان الصبي ابنه وقد بلغ مبلغ العقل ، ومثله ينهي عما ينهي عنه مثل اليافع ( 1 ) والمراهق فلا قتل علي أبيه . وهو في ذلك مثل غير ولده لو أمر ( 2 ) . وفي العتبية وكتاب ابن الحبيب [ عن أصبغ ] ( 3 ) مثل ذلك . قال ابن المواز : وقول ابن القاسم أحب إلي ووجدت لأصبغ [ كأنه ] ( 4 ) وقف عن هذا الجواب وقال بقول ابن القاسم ، ولكن إن كان الابن محتلماً فهو كالأجنبي . وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب : إن كان الابن مراهقاً لم يقتل [ الآمر ] ( 5 ) ويبالغ في عقوبته . وقيل يضرب مائة ويحبس سنة ، والدية علي عاقلة الصبي ويؤدب أدباً صالحاً بقدر احتماله . وإن لم يبلغ الصبي هذا الحد قتل الآمر ، وعلي عاقلة الصبي نصف الدية . وقال ابن القاسم : علي عاقلته نصف الدية . وكان يقول : علي عاقلة الصبي جميع الدية ، ولا يعجبني ، [ قال أبو محمد ] ( 6 ) ولا يؤدب . قال أصبغ في كتاب ابن المواز والعتبية في الصبي الذي أمره أبوه وهو مراهق : إن أباه وغيره سواء . والدية علي عاقلة الصبي . قال في كتاب ابن المواز : ويضرب الآمر مائة ويحبس سنة ، ويضرب الغلام ضربا صالحاً بقدر احتماله . قال أصبغ ، في الكتابين : وذلك إن كان الآمر ليس بحاضر ، إنما أرسله لهذا . فأما أن يحضر ويأمر بالقتل وهو يشلي ذلك إما بإمساك أو إشلاء بأمر بين ، فهو قاتل حينئذ ويقتل أبناً كان أو غيره ، كما لو اجتمع أجنبيان علي قتل رجل قصداً له ، وأحدهما يباشر القتل والضرب بيده

--> ( 1 ) في الأصل : من اليافع . وهو تصحيف . ( 2 ) صفحت عبارة الأصل كذلك : مثل غير ولده وابنه . ( 3 ) ساقط من الأصل . ( 4 ) ساقط من الأصل . ( 5 ) ساقط أيضا من الأصل . ( 6 ) ساقط كذلك من الأصل .